مرتضى الزبيدي
222
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
وأما الاعتدال قائما ، فإنما هو مثول بالشخص والقلب بين يدي اللّه عز وجل ، فليكن رأسك الذي هو أرفع أعضائك مطرقا مطأطئا متنكسا ، وليكن وضع الرأس عن ارتفاعه تنبيها على إلزام القلب التواضع والتذلل والتبري عن الترؤس والتكبر ، وليكن على ذكرك ههنا خطر القيام بين يدي اللّه عز وجل في هول المطلع عند العرض للسؤال . واعلم في الحال أنك قائم بين يدي اللّه عز وجل وهو مطلع عليك . فقم بين يديه قيامك بين يدي بعض ملوك الزمان إن كنت تعجز عن معرفة كنه جلاله ، بل